الشيخ محمد هادي معرفة

342

التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد )

وكذا قوله : « فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ » ، « 1 » أي عفيفات ، وعدل عنه للدلالة على أنّهن مع العفّة لاتطمح أعينهنّ إلى غير أزواجهنّ ، ولا يشتهينّ غيرهم . ولا يؤخذ ذلك من لفظ العفّة . قال بعضهم : والفرق بين الكناية والإرداف أنّ الكناية انتقال من لازم إلى ملزوم ، والإرداف من مذكور إلى متروك . ومن أمثلته أيضا : « لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى » « 2 » عدل في الجملة الأولى عن قوله « بالسؤى » مع أنَّ فيه مطابقة كالجملة الثانية إلى « بِما عَمِلُوا » تأدّبا أن يضاف السوء إلى اللّه تعالى . « 3 »

--> ( 1 ) - الرحمان 56 : 55 . ( 2 ) - النجم 31 : 53 . ( 3 ) - معترك الأقران ، ج 1 ، ص 287 - 291 .